آقا رضا الهمداني

14

مصباح الفقيه

ما دام كونه مال اليتيم ، نظير قوله - عليه السلام - : « لا صدقة على الدين ولا على المال الغائب عنك حتى يقع في يديك » ( 1 ) فيكون ابتداء الحول بعد البلوغ كما هو المشهور ، بل لم ينقل التصريح بالخلاف عن أحد . وربما يستشهد له أيضا بخبر أبي بصير المروي في التهذيب عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - ، أنّه سمعه يقول : « ليس في مال اليتيم زكاة ، وليس عليه صلاة ، وليس على جميع غلَّاته من نخل أو زرع أو غلَّة زكاة ، وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ، ولا عليه لما يستقبل حتى يدرك ، فإذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة ، وكان عليه مثل ما على غيره من الناس » ( 2 ) . وفيه : أنّ هذه الرواية ، أمّا صدرها فهو كغيره من الروايات التي اعترفنا بظهورها في المدعى ، وأمّا ذيلها الذي هو محل الاستشهاد ، أعني قوله - عليه السلام - : « وإن بلغ اليتيم » إلى آخره ، فهو لا يخلو من إجمال ، فإنّ من المحتمل ، بل المظنون كونه تفريعا على خصوص الفقرة السابقة عليه ، النافية للزكاة على جميع غلَّاته من نخل وزرع وغيرهما ، فتكون كلمة الموصول في « ما مضى » و « ما يستقبل » كناية عن نفس الغلَّات ، ويكون المراد بالإدراك بلوغها حد الكمال الذي يتعلَّق بها الزكاة ، فالرواية على هذا أجنبيّة عن المدّعى . وعلى تقدير أن يكون الموصول كناية عن الزمان الماضي والمستقبل ، ويكون المراد بهذا الكلام أنّه ليس عليه في شيء من ماله وغلاته لما مضى وما يستقبل زكاة حتى يدرك ، فيحتمل أن يكون المراد بالإدراك

--> التذهيب 4 : 31 / 78 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 6 . ( 2 ) التذهيب 4 : 29 / 73 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 11 .